العلامة المجلسي

313

بحار الأنوار

معك شيئا " . دعاؤه عليه السلام في دخول آخر عليه ، وكان قد أمر بقتله ، فلقيه وأمر له بثلاثين بدرة بعد أن قام له وجلس بين يديه ، أهداه جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله عليهما وعلى آل محمد " اللهم إني أسئلك يا سابغ النعم ، يا دافع النقم ، يا بارئ النسم وعالما غير معلم ، وعالما بجميع الأمم ، ويا مؤنس المستوحشين في الظلم ، ادفع عني كل بأس وألم ، وعافني من كل عاهة وسقم ، ومن شر من لا يخشاك من جميع العرب والعجم ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم . دعاء مولانا الصادق عليه السلام برواية أخرى وقد مر ببعض التغيير ، وهذا ذكره ابن أنجب في تواريخ الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، لما أمر المنصور الربيع باحضاره عليه السلام ، وعزم على قتله ، فلما بصر به قال : مرحبا بالنقي الساحة البرئ من الدغل والخيانة ، أخي وابن عمي ، وأجلسه على سريره ، وسأله عن حاله وحوائجه ، وطيبه بالغالية ، فقال الربيع : يا ابن رسول الله أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك ، وكان منه ما رأيت ، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشئ عند الدخول فما هو ؟ قال : قلت اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام واحفظني بقدرتك علي . ولا تهلكني وأنت رجائي ، رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عند بليتي صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني يا ذا النعماء التي لا تحصى عددا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، أعني على ديني بدنيا ، وعلى آخرتي بتقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت ، يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة اغفر لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك يا وهاب أسئلك لي فرجا قريبا وصبرا جميلا والعافية من كل بلاء وشكر العافية . من الكتاب ( 1 ) دعاء الامام أبي الحسن الكاظم عليه السلام تحت الميزاب ، وروى

--> ( 1 ) في هامش نسخة الأصل مكتوب هكذا : لا بد أن يكتب في أدعية الكاظم عليه السلام إن شاء الله " .